منذ اليوم ... مات الرسم بالريشة
الرسام بول دي لاروش حينما شاهد صورة فوتوغرافية فنية بديعة
**********************************************
الكاميرات أدوات بسيطة صممت لإلتقاط الصور
صور تخبرنا المزيد عن أنفسنا أكثر مما ندرك ، تذكرنا بالرحلة الطويلة التي اتخذناها والأحباب
الذين سافروا إلى جانبنا
من فقدناه خلال الرحلة ومن ينتظرنا في نهاية الطريق
كان يوم عيد الفطر وكعادة أخي يحرص على التقاط الصور لإخوتي كل مع عائلته ثم ينهيها
بصورة جماعية لوالدتي يحيط بها كل الأحفاد
هي عادة جميلة حيث كل سنة يتغير عدد كل عائلة بقدوم طفل جديد
الصغير يكبر والكبير تتغير ملامحه
أما أنا فأعمل جهدي أن لا يلتقط لي أخي أي صورة لا لشيء فقط لأن صوري التي التقطت لي
حتى وأنا طفلة لا تظهر بها ابتسامة
حتى لو حاولت الإبتسام فإن الصورة تظهر وجها حزينا
في هذا العيد فاجأني أخي وأنا أضحك مع أختي على حكاية حدثت لها
كنت فعلا سعيدة لا إحساس بحزن أو ما شابه
التفت عندما سمعت أخي ينادي اسمي وكان فمي مازال يعبر عن ضحكة كبيرة ولم أنتبه إلا
على نور الفلاش
عندما رأيت صورتي التي التقطها لي أخي صمت حتى هو صمت لكنها لم تكن مفاجأة لي
اعتدت وجهي الحزين .. قلت له عرفت لماذا لا أحب التصوير أرجوك الغيها
نعم الكاميرات أدوات بسيطة صممت لالتقاط الصور الكاذبة منها والحقيقية
يمكنها التقاط أكثر بكثير مما نتوقع
بإمكانها فضح شوق الأشخاص الذين يتظاهرون بعدم الإهتمام
يمكنها كشف الأسرار الرائعة لعلاقات تبدو عادية
أما أكثر إثارة للدهشة هو أن الكاميرات يمكنها بهدوء ووضوح أن تكشف لنا أحلامنا
أحلام حتى نحن لا ندرك أننا نمتلكها
