كل شيء يتغير
ويتساقط الواحد منا تلو الآخر .... الشاعر ييتس
***********************************
ألمحه من خلف الباب النصف مفتوح يحدّق في النافذة أسير نحوه وأنا أفكر بما يجب أن أقول في هكذا موقف ، كيف أواسيه بعد فسخ خطوبته منها .. حبيبته التي كان لا يكف عن الحديث عنها آه كم كان يعشقها .
إلتفت نحوي بتلك العينين الحزينتين وقد بدا كمن يريد قول شيء لكني أبادره بالحديث :
أنا : آسفة لما حدث ما كان يجب أن أخبرك لكن ..
هو : لا داعي للأسف ، هي من كذبت هي من كانت ترغب في الزواج مني فقط لتبرز في المجتمع أعتقد أنني سعيد كوني عرفت حقيقتها في الوقت المناسب
أنا : لا يبدو أنك سعيد ، يبدو كأنك .. تفتقدها
هو : ليس الأمر بهذه الصورة أنا أفتقد الفتاة التي كنت أتمنى أن تكونها ... الرقيقة ، الجذابة ، التي كانت تهتم بما أقوم به وفي نفس الوقت لها أشياؤها الخاصة إهتماماتها الخاصة و...
أنا : ستجد هذه الفتاة .. كلنا يجب أنا يؤمن بأن هناك شخصاً ما في مكان ما .. الشخص المناسب لنا
هو : بالتأكيد .. هناك شخص مناسب لكل منا
عاد يحدّق في النافذة وأنا عدت من حيث أتيت وتساؤلات في رأسي تدور
لم أعد أفهم لما كل حب في هذه الدنيا مصيره الزوال ؟
ونحن ندرك جيدا أن بحثنا عبث ولكننا نستمر ولا ندري كيف ولماذا ؟
